المباركفوري

227

تحفة الأحوذي

الفرق بين الأولين بالشجاعة وضدها مع اتفاقهما في الايمان وصلاح العمل ثم دونهما المخلط ثم دونهم المسرف مع اتصافهما بالإيمان أيضا ولعل الطيبي أراد بالمخلط من جمع بين نية الدنيا والآخرة وبالمسرف من نوى بمجاهدته الغنيمة أو الرياء والسمعة انتهى قوله : ( هذا حديث حسن غريب ) وأخرجه أحمد ( عن أشياخ من خولان ) بفتح الخاء وسكون الواو قبيلة باليمن ومنها أبو يزيد الخولاني ( باب ما جاء في غزو البحر ) قوله ( كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام ) بفتح المهملتين وهي خالة أنس صحابية مشهورة ماتت في خلافة عثمان وفي رواية البخاري في الاستئذان كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ذهب إلى قباء يدخل على أم حرام ( وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت ) هذا ظاهره أنها كانت حينئذ زوج عبادة وفي رواية البخاري في باب غزو المرأة في البحر من كتاب الجهاد فتزوجت عبادة بن الصامت فركبت البحار وفي رواية لمسلم فتزوج بها عبادة بعد وظاهر هاتين الروايتين أنها تزوجته بعد هذه المقالة ووجه الجمع أن المراد بقوله وكانت تحت عبادة بن الصامت الإخبار عما آل إليه الحال بعد ذلك وهو الذي اعتمده النووي وغيره تبعا لعياض ذكره الحافظ في الفتح في كتاب الاستئذان وقد بسط الكلام في هذا هناك فمن شاء الوقوف عليه فليراجعه ( وحبسته تفلي رأسه ) بفتح المثناة وسكون الفاء وكسر اللام أي تفتش ما فيه من القمل ( فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ) وفي رواية لمسلم أتانا النبي صلى الله عليه وسلم فقال عندنا ( ثم استيقظ وهو يضحك ) أي فرحا وسرورا لكون أمته